وفد وزاري هام برئاسة وزير الداخلية يحل بالحسيمة

12

حوار الريف

حل بالحسيمة صباح اليوم وفد وزاري برئاسة وزير الداخلية ( و يضم كل من عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، الحسين الوردي وزير الصحة، محمد حصاد ووزير التربية والوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، عبد القادر اعمارة ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، شرفات أفيلال كاتبة للدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلفة بالماء، وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وهم  منهمكون في اجتماع مع منتخبي الإقليم وعدد من ممثلي الجمعيات المدنية وبعض الشباب الذين كانوا سابقا في حراك الحسيمة، الاجتماع الذي انطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال بحضور والي جهة طنجة والعامل بالنيابة محمد فوزي وسط حضور عدد من القنوات الإعلامية الرسمية وعدد كبير من المواقع والجرائد وطنية ووكالات أنباء عالمية .

ويسود تكتم شديد حول مغزى هذا الاجتماع واستراتيجيته الذي جاء عقب المسيرة الضخمة التي شهدتها الحسيمة يوم الأحد الماضي تعقيبا على التصريحات التي أطلقتها الأغلبية الحكومية بناء على تقرير لوزير الداخلية تتهم فيها الحراك الشعبي بالانفصال، تصريحات كان من وراءها لعبة البحث عن رجع الصدى مما جعل تحرك الاعلام الوطني المكتوب فيما يشبه الاجماع على قراءة موحدة حول طبيعة المسيرة المذكورة والتي رأت فيها ما يفند الدعوة إلى الانفصال باستبعاد أي تأثير لما يسمى بالجمهوريين على مسار الحراك بالحسيمة، لكن ظل يزعجها مظهر المسيرة التي أبى المتظاهرون على الاستمرار في رفع أعلام الجمهورية والأعلام الأمازيغية.

ويبدو أن أشياء ما تهيئ في الخفاء من طرف الدولة وأجهزتها من أجل احتواء الحراك وفق استراتيجية للاستنزاف طويلة المدى ، لأن الاجتماع بالمنتخبين من طرف لجنة وزارية يبدو بدون أي أثر يذكر، خصوصا أنه سيكرر نفس الأسطوانة أمام مسؤولين لا سلطة لهم على الحراك ويظهرون وكأنهم ” رهائن”  تقدم لهم غنيمة حرب كأبطال بلا مجد.

ويبدو أن كل وزير جاء حاملا جعبته وعد بإطلاق مشاريع جديدة وخصوصا ما يروج حول إمكانية خلق نواة جامعية ووحدات لانتاج الحليب ومشاريع أخرى فلاحية.. غير أن جل هذه المشاريع سواء تلك هي في طور الانجاز أو الموعود بها تظل محصورة في المجال المشمول بالاحتجاجات، وهو ما يعكس استمرار استراتيجية الدولة في التعامل مع الحراك تنبني على رهان إسكات الاحتجاج بقوة المشاريع المتنوعة التي تهم مختلف المجالات بما فيها إطلاق مباريات في الوظيفة العمومية : التعليم والجماعات الترابية..

وبدا لافتا أن الجولات التي قام بها الوفد الوزاري رفقة وسائل الاعلام هي محاولة لتسويق صورة مغايرة عن الحسيمة باعتباره معقل للاحتجاجات اليومية وأن الأمور ” هادئة ” وليس كما يتم تصويرها إعلاميا. لكن ذلك لا يمكن أن يخفي أن هناك مشكل لا يمكن حله بهذه الخرجات الاعلامية التي تحاول مقايضة السلم الاجتماعي بإغراءات التنمية.  

وفي سياق آخر أشعر رؤساء الجماعات باجتماع منفردين مع وزير الداخلية يوم غد الثلاثاء 24 ماي 2017 من أجل التباحث معهم حول مختلف المشاكل المطروحة بالاقليم وقد يكون لها علاقة بالاحتجاجات القائمة بالمنطقة منذ أزيد من نصف سنة انفجرت عقب وفاة شهيد الحكرة محسن فكري في 28 أكتوبر 2016.

متابعة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.