فضائح البناء العشوائي بالحسيمة قد تؤدي لكوارث محققة

35

ندرة العقار وغلاء ثمنه علاوة على الهجرة القروية وغياب الحزم في محاربة البناءالعشوائي، دفعت ببعض الأشخاص بالحسيمة للبناء على ضفاف الأودية وفي المنحدرات الشديدة وبالأراضي المحرمة البناء التي تعرف انجرافا شديدا للتربة.

فأحياء أفزار، ميرادور، سيدي منصور سيدي عابد الأعلى أشاون، بالحسيمة تعتبر من الأحياء العشوائية المتدهورة بامتياز فهي في مجملها تتألف من بنايات جديدة أقيم  جلها بصفة غير قانونية مما يستدعي وقفة تأمل وطرح علامات استفهام عريضة، بحيث لم تخضع جلها لأية مراقبة تذكر، بل الرقيب الوحيد والأوحد هم بعض الأشخاص الذين استفادوا من الوضع القائم بحيث ينتعشون على ما تجود به أيادي البسطاء، ويحدث كل هذا بمباركة السلطة المحلية أو بغض الطرف عن هذه التجاوزات التي تنخر الاقتصاد وتؤذي العباد، بالرغم من القوانين الزجرية التي سنت عقب الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة.

العقار بهذه الأحياء يوجد حسب مصدر في  “يد سماسرة  ومتلاعبين وتجار المصالح الآنية حيث شوهوا نظام البناء وخرقوا التصفيف وعمروا الشوارع وابتدعوا حيلا للتطاول على القانون”، فعوض دفع رسوم الرخص للمساهمة في تنمية  المداخل واستخلاص التصاميم القانونية، تدفع إتاوات  لبائعي الضمير والمساهمين في استنزاف مداخل الدولة   بحيث يتدخل الحابل بالنابل لتعم الفوضى والتسيب التي حولت الأحياء المذكورة إلى ما يشبه مخيمات للاجئين”، بحيث أن الكثافة السكانية تعرف أعلى نسبة لها في هذه الأحياء بالإضافة إلى ارتفاع الجرائم وتجارة المخدرات وجميع أنواع الممنوعات مقارنة مع الأحياء الأخرى حيث تمنح تسهيلات للوافدين الجدد من أجل  بناء سكن،  بالحصول على رخص البناء الأحادي في المقاهي والمقاطعات، بحيث أن  “الداخل لها مفقود والخارج منها مولود”، بسبب الفوضى والتسيب في التعمير التي تطغى على الأحياء المذكورة والتي انتشر بها البناء العشوائي كالفطر وعلى مرأى الجميع

 العديد من المصادر تأكد على أن السلطة المحلية تعتبر المسؤولة عن التجاوزات التي تحدث بالأحياء المعنية حيث يتحدث المواطنون عن وساطات يقوم بها أشخاص لتسهيل الحصول على الرخص الشواهد الادارية أو توفير الحماية اللازمة لهم، وبدون أن يكون المستفيدون ملزمين باحترام تصميم التهيئة وهو ما أدى إلى تشويه صورة هذه الأحياء التي يصعب هيكلتها وربطها بالنسيج الحضري لمدينة الحسيمة.

ألتبريس

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.