حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين وعلى رأسهم جلول والمجاوي ويرفضون الزج بالدين في الصراعات السياسية

5

تتابع الحركة الحقوقية بالحسيمة ( الجمعية المغربية لحقوق الانسان ومنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب) بقلق بالغ التطورات السريعة التي أعقبت صلاة الجمعة يوم أمس بعد تسجيل حصول مشاداة بين نشطاء الحراك وخطباء المساجد أثناء الصلاة بسبب إصرار هؤلاء على تعبئة المصلين ضد الاحتجاجات بالحسيمة واعتبارها فتنة، الواقعة أثارت حفيظة أبرز نشطاء الحراك الشعبي وخصوصا ناصر الزفزافي الذي اعتبر الدعاية موجهة ضده مما جعله يتدخل للتوضيح، ما نتج عنه استصدار أمر اعتقاله واكبه تأهب واسع لقوى الأمن التي حاصرت منزله ودخلت في مواجهات مع المحتجين أسفرت عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطرفين واعتقال عدد منهم واقتحام منزل الزفزافي وتفتيشه دون أن تتمكن من اعتقاله، الواقعة اصدمت عائلته وخصوصا والدته التي سقطت مغمى عليها نقلت إلى مستشفى محمد الخامس حيث لا تزال ترقد تحت العناية المركزة نتيجة تدهور حالتها النفسية   .

إن الحركة الحقوقية بالحسيمة تعبر عن إدانتها لخطباء المساجد ولكل من أعطى الأوامر لاستعمال أماكن العبادة كمنبر للترويج لدعاية سياسية ويحمل المسؤولية للدولة وخصوصا وزارة الأوقاف التي وظفت الدين من أجل تصفية الحسابات مع المحتجين ، وتندد بكل أشكال الزج بعقيدة المواطنين في الصراعات السياسية وتؤكد على ما يلي:

  1. الافراج الفوري عن المعتقل السياسي السابق محمد جلول والمعتقل حاليا من طرف أمن الحسيمة وكذا الفاعل الحقوقي محمد المجاوي، كما يطالب بتسريح جميع الموقوفين وتوقيف المطاردات في حق ناصر الزفزافي وباقي النشطاء والالتجاء للحوار باعتباره السبيل الممكن لحل المشاكل المطروحة.

  2. ترفض كل اشكال تديين السياسية وتسييس الدين، وتعتبر أن الحل هو تحييد الدينعن الصراعات السياسية وتوقيف احتكار الشأن الديني وإقرار العلمانية وفصل الدين عن الدولة باعتباره الفضاء الديمقراطي الذي يسمح بتعدد الاديان وحرية التعبد والاعتقاد بما يتماشى مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان وخصوصا الشرعة الدولية لحقوق الانسان.

  3. نحمل المسؤولية للدولة في تدبير الأزمة الكبرى بالريف التي أعقبت مصرع بائع السمك محسن فكري وما تلاها من احتجاجات قوية بسبب الحكرة وغياب فرص الحياة الكريمة جعلت مخزون اللاشعور الجمعي ينفجر في وجه الدولة التي أساءت التقدير في تعاملها مع المطالب التاريخية لريف متحول يريد أن يعيش بدون خوف أو تهديد، وهو جزء من طموح كل المغاربة في القطع مع الاستبداد والتهميش.

إن الحركة الحقوقية بالحسيمة تعتبر أن القمع لن يكون حلا للمعضلة المطروحة بالريف التي تشكل مؤشرا دالا لما سيكون عليه عموم الوطن إذا ما استمرت سياسات الريع والفساد والاستبداد وصنع النخب على المقاس وتحييد القوى المعارضة الحقيقية وتدمير قدراتها والامعان في تفكيكها، وهو الواقع الذي جعل الملك وجها لوجه مع الشعب ، مما يتطلب تنقية الأجواء وسن إصلاحات سياسية وجهوية وقانونية من أجل ضمن حرية التعبير والتجمع السلمي وبناء مؤسسات تمثيلية حقيقية في جو تتوفر فيه حرية الاختلاف والتعدد بعيدا عن استثمار الدين لكبح جماح التطور الطبيعي للمجتمع المغربي وضمنه المجتمع الريفي.

يحيا الفقيه – يوسف الفقيه – وسيم بوبوح – أحمد الكرودي – مراد الزفزافي )ابن عم عبد الناصر الزفزافي( – طريق أنيسي – عثمان بوزيان – ارباهيم بوزيان – كريم البوكري – ايمان فكري ابن عم محسن فكري – ايوب زغدود – الياس الحاجي – حسين الادريسي – محمد بولعراصي – عصام اشهبار –

محمد المجاوي – محمد جلول – خالد الشيخ – بلال فاروق – ايمان بوحدو – عبد الاله السي عمار – عمر بوحراس .

الجمعية المغربية لحقوق الانسان / منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.