تقرير حول الاحتفال الذي أحيته الطريقة بمناسبة حلول السنة الهجرية 1439 هـ بزاويتها بمدينة تاوريرت تحت شعار « نور على نور »

4

تاوريرت تحت شعار ” نور على نور”   و ذلك يوم السبت 2 محرّم 1439 هـ الموافق 23 شتنبر 2017م.  و يأتي تنظيم هذا الحفل كل سنة من أجل ربط المريد بحدث الهجرة، ليس كفعل ضارب في التاريخ فحسب، ولكن كمحطة روحية، يستلهم منها كل مريد نفحات روحية، ودروس وعبر، يستعين بها على تقويم مساره في طريق ربه حتى يغشاه الفتح.

إن الامتثال بأحكام الشريعة والتمسك بالسنة النبوية الغراء تورث النور الذي نحتاجه في طريقنا إلى الله وسعينا إلى مرضاته. و بتمكن نور مقام الايمان في قلوبنا تزكى نفوسنا فتترنح من درجة الى درجة حتى تطمئن، و بالحرص على إضفاء صبغة الإحسان على أعمالنا و معاملاتنا يغمر قلوبنا النور المحمدي اللازم حتى يكون هوى نفوسنا و قلوبنا تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه  و سلم فتصير وجهة القلب مفردة لله الواحد الأحد الفرد الصمد. 

و أكد مقدم زاوية الطريقة الصوفية العلوية المغربية بمدينة تاوريرت السيد الحاج محمد مستعين أن زاوية الطريقة بمدينة تاوريرت تتشرف بتنظيم هذا الاحتفال السنوي الذي يدخل في إطار البرنامج القار للطريقة الغاية منه المحافظة على الإرث النبوي المبني على الوسطية و الاعتدال.

انطلق الحفل بتلاوة القرآن ثم ذكر و سماع و مديح والصلاة على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد استرسال الحضور في أمداح وسماع خاشع تهيأت الأحوال و ارتفعت الهمم إلى إقامة حضرة ربانية أضفت جوا من السكينة والطمأنينة والصفاء على الحفل.

 

 و جاءت كلمة  فضيلة شيخ الطــريقة الصوفية العلوية المغربية و ممثلها العام بالمملكة، في سياق شعار الموسم، حيث أكد أن قوة نور رسول الله صلى الله عليه و سلم سلبت قلوب الصحابة رضي الله عنهم و على رأسهم الخلفاء الراشدين، فغرست فيهم محبته صلى الله عليه و سلم و بها ضحوا بالغالي و النفيس لنصرته. فهذا النور هو غاية المؤمن للوصول إلى مقام الرضى و الرضوان والدخول إلى الحضرة الربانية. و لا يتأتى إلا بالصدق و التعظيم و والتواضع و الصفاء مع الإخلاص.

و ألقى الأستاذ العيساوي و الشيخ لخضر الذرفوفي كلمات بالمناسبة تمحورت حول الهجرة النبوية و فضل الصحبة. و قد تلى السيد عمر بركاني برقية التهنئة بحلول السنة الهجرية و الولاء و الإخلاص المرفوعة باسم فضيلة الشيخ الشريف سيدي سعيد ياسين و مقدم الزاوية السيد الحاج محمد مستعين إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وقد امتلأت الليلة بتلاوات بينات من الذكر الحكيم، وأمداح نبوية إلى ساعات متأخرة من الليل حيث خشعت النفوس و لانت الجلود و رفعت الأكف، والقلوب مبتهلة إلى بارئها متضرعة إلى مولاها، بأن يرزق أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس العز والنصر والتمكين وأن يبارك خطواته الميمونة وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية والسعادة والهناء وأن يحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد عضده بشقيقه الأمير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة.

 

الطريقة الصوفية العلوية المغربية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.