بيان لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف‎

5

لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بالسجن المدني بالحسيمة والمرحلين عنه

بيان

باسم لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بالسجن المدني بالحسيمة والمرحلين عنه نحيي عاليا معتقلي الحراك الشعبي بالريف الذين عانقوا الحرية مؤخرا، بعد أن أمضوا مدة محكوميتهم كاملة كضريبة نضالية لأجل تحقيق مطالب الحراك الشعبي بالريف. وإذ نهنئ المعتقلين على مغادرتهم لأسوار السجون وعودتهم إلى عائلاتهم وأهلهم وأصدقائهم، وإذ نفتخر بصمودهم البطولي في وجه الظلم من داخل سجون العار؛ فإننا نتقاسم معهم الشعور بأن فرحتهم ستظل موشحة بالحزن والفقدان، وأن حريتهم ستظل ناقصة، ما لم يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين  السياسيين وإسقاط كل المتابعات، ووقف الاختطافات والاعتقالات العشوائية في حق أبناء وبنات الريف وتحقيق مطالبهم.

 وفي هذا السياق نذكر الرأي العام بالسياسة الانتقامية التي تنهجها الدولة ضد منطقة الريف وأبنائها، إذ غدت مقاربتها الأمنية تستهدف حتى القاصرين الذين  يتعرضون في مقرات الشرطة للتعنيف الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية الحاطة بالكرامة الإنسانية، كما حصل مؤخرا بمدينة إمزورن، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وللاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب.  كما نسجل، وبامتعاض شديد، أن الأحكام التي يصدرها القضاء بدرجتيه في حق أبنائنا بمدينة الحسيمة  قد اتخذت منحا تصاعديا وتصعيديا رهيبا، لدرجة أصبحت فيها “سنوات من السجن النافذ”  توزع جزافا على أبنائنا المعتقلين ظلما وجورا، وتهمتهم الوحيدة في ذلك انتماؤهم لمنطقة تسمى الريف.

ونحن نستحضر ما  يلحقنا نحن عائلات المعتقلين  بجانب أبنائنا من غبن وظلم لا مبرر لهما، لا يسعنا إلا أن ننبه إلى   خطورة وضعية معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بسجن عكاشة. فحسب إفادة عائلاتهم دخل معتقلو حراك الريف بسجن عكاشة، منذ أكثر من أسبوع، في إضراب عن الطعام  دفاعا عن حقوقهم كمعتقلين سياسيين (تجميعهم في جناح واحد ووضع حد للعزلة المفروضة على الصنديد ناصر الزفزافي؛ توفير الماء الساخن للاستحمام؛ تحسين وجبات الطعام؛ التزام إدارة السجن بشراء السلع والمواد التي يطلبونها بالجودة المطلوبة والأثمنة المناسبة)، واحتجاجا  على ما يتعرضون له من معاملة انتقامية  ولا إنسانية  لم تستثني حتى عائلاتهم أثناء الزيارة، إلى درجة تعرض المعتقلان السياسيان الحبيب الحنوذي ومحسن أثري للتعنيف والعزل في زنزانة انفرادية (الكاشو) والحرمان من الزيارة والاتصال بعائلاتهما لمدة شهر.

 وعوض أن تعمل إدارة سجن عكاشة على الإستجابة لمطالب المعتقلين السياسيين وصون حقوقهم السالفة الذكر، تعنتت في أساليبها اللاقانونية والإنتقامية وأصرت على عقابهم  بعزلهم في زنازين إنفرادية وبجعلهم عرضة لصقيع برودتها في عز أيام فصل الشتاءْ دون أفرشة كافية  مع ترك نوافذ الزنازين مفتوحة، كما حرمتهم من حقهم في الاتصال بعائلاتهم. والأدهى من ذلك، فقد امتد التعامل اللاقانوني لإدارة السجن  ليشمل عائلات المعتقلين حيث مرت زيارة يوم الأربعاء 27 دجنبر 2017 في أجواء مطبوعة بالتماطل والاستفزاز والإهانة ما عَرَض مجموعة من أفراد عائلات المعتقلين  لحالات من الإغماء والانهيار العصبي والنفسي. وأمام تعنت  إدارة سجن عكاشة على خرق القانون المنظم للسجون بالمغرب لم يجد المعتقلون السياسيون بدا من مواصلة معركة الأمعاء الفارغة دفاعا عن حقوقهم.

 وفي سياق معركة الأمعاء الفارغة التي يضطر أبناؤنا خوضها دفاعا عن مطالبهم وكرامتهم، فإن المعتقل السياسي رضوان أفاسي المتواجد بسجن راس الماء بفاس دخل، مرة أخرى، في إضراب عن الطعام  منذ يوم الإثنين 25 دجنبر 2017  بسبب عدم إلتزام  إدارة السجن بالوعود التي تلقاها من وكيل الملك على إثر خوضه لإضراب تحذيري عن الطعام دام يومين، علما أن المعني بالأمر سبق له  أن دخل في إضرابات عن الطعام دامت لأسابيع ولم يجد أذانا صاغية لمطالبه ولم يتلقى غير الوعود الكاذبة.

وختاما، نؤكد على براءة جميع المعتقلين السياسيين، وعلى عدالة ومشروعية الملف المطلبي. ونطالب: بوضع حد فوري لكل هذا العبث الذي يعبث بمصائر أبنائنا الأبرياء وترك أطفالنا يعيشون طفولتهم بشكل طبيعي، وبوضع حد لمعاناة معتقلينا بسجن عكاشة وغيره عبر الاستجابة لكافة مطالبهم، وبإطلاق سراح كافة  المعتقلين السياسيين والاستجابة للملف المطلبي العادل  والمشروع. ونضع كل الجهات المعنية، الأمنية والقضائية والسجنية، أمام مسؤوليتها  التاريخية إزاء الأذى الذي يلحق أبناءنا المعتقلين.

عن اللجنة في 1 يناير 2018

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.