الحركة الحقوقية بالحسيمة تندد بالقمع والتضييق على الحراك الشعبي وتعتبر الاحتجاجات الشعبية أحد دوائر إنتاج النفوذ المضاد

6

تتابع الحركة الحقوقية بالحسيمة ( الجمعية المغربية لحقوق الانسان والسكريتارية الإقليمية لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب ومعهما عدد من الفعاليات والمناضلين الحقوقيين ) بقلق بالغ التطورات الأخيرة التي صاحبت الاحتجاج السلمي لشباب الحراك الشعبي بالساحة الكبرى يوم 04 يناير 2017 وما تلاه من استعراض السلطات للقوة المفرطة والتدخل العنيف في حق المتظاهرين سلميا وإلحاق جروح في حق مجموعة منهم فضلا عن إهانة كرامة البعض الآخر.

ويهم الحركة الحقوقية أن تذكر، من يعنيهم الأمر، أنها ظلت وستبقى داعمة للاحتجاج السلمي لشباب الحراك الشعبي وترفض المقاربة الأمنية في معالجة الازمات وظواهر الاحتقان الاجتماعي، وتنبه المسؤولين من مخاطر استعمال القوة لإخماد الحق في التعبير السلمي، بدل التوجه إلى معالجة حقيقية للأسباب التي تولد الغليان الشعبي والشبابي.

وعليه فإن الإطارين الحقوقيين الموقعين أسفله يؤكدان على ما يلي:

  1. الإدانة لكل أشكال القمع والعنف في حق المحتجين سلميا وحضاريا والتعبير عن التضامن الفعلي واللامشروط مع الحراك الشعبي منذ انطلاقه عقب الموت الدراماتيكي للشهيد محسن فكري في 28 أكتوبر 2016.
  2. تذكير الدولة والسلطات بواجب احترام التزامات منشئة للحقوق، بعد مصادقتها على العديد من الاتفاقيات والعهود والبروتوكولات الملحقة بها، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فضلا عما جاء به دستور 2011 من تعهد على احترام حقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا، وأن استعمال الزرواطة لكبح جماح التعبير الحر مخالف مع مقتضيات توطيد دولة الحق والقانون.
  3. التأكيد على أن عدد من مطالب الحراك الشعبي بالحسيمة هي جزء من مطالبنا كحركة حقوقية، لا سيما، ما يتعلق بالملفات العالقة ذات الصلة بسياسة الإفلات من العقاب والمتعلقة بقضية الشهداء الخمسة والشهيد الحساني والراحل كريم لشقر والشهيد محسن فكري وكذا قضية المعتقلين السياسيين، وهي قضايا تحتل جزءا أساسيا في نضال الحركة الحقوقية من أجل الربط بين الديمقراطية وحقوق الانسان في طابعها الشمولي وغير القابل للتجزيئ والتحريف.
  4. الايمان بكون الحراك الشعبي بالحسيمة الذي كان للشهيد محسن فكري الفضل في تفجير قنبلة اجتماعية في وجه السلطة، وكتعبير واضح عن فشل اختياراتها السياسية المؤسسة على القمع والتطويع ، في غياب مشاريع تنموية وحقوقية واعدة قادرة على استيعاب الطفرة الديمغرافية والتحولات العميقة للمجتمع الريفي الذي عاش تحت نير حقب عنيفة اتسمت بالحكرة والتهميش وزيف المشروعية الحقوقية للعدالة الانتقالية بالصيغة المغربية وانتهاءها إلى الأفق المسدود.
  5. تراجع أفق الحياة الاجتماعية والاقتصادية وتردي الأوضاع وتراجعها حتى عن المستويات الماضية القريبة، وما بالعهد من قدم ، بحيث انهارت المشاريع السياحية بشكل خطير وتدهوَر الوضع الاجتماعي، وطغيان البطالة الطويلة المدى وسط الشباب والفئات النشيطة داخل المجتمع، وغياب وحدات إنتاجية قادرة على امتصاص البطالة والفقر المدقع ..

والمطالبة ب:

  1. الكف عن استصدار قراءات مغرضة للحراك الشعبي بتسخير جمعيات لشرعنة القمع واجهاض الإرادة الشعبية، وهي سياسة تم تجريبها غير ما مرة وأدت إلى الفشل الذريع، بدل النظر إلى الأمور من منطلق التحولات العميقة للمجتمع، التي رفعت من مستوى تسييس فئات واسعة وخصوصا الشباب الذي سجل حضورا قويا على واجهة الاحتجاجات كأحد دوائر إنتاج النفوذ المضاد في ظل تراجع الدولة على الاستجابة لانتظارات المجتمع.
  2. وضع استراتيجية متكاملة للاستجابة لمطالب الحراك الشعبي ورفع كل مظاهر العسكرة والتهديد بالعنف لسحق الاحتجاج السلمي والحضاري، ولعل اعتبار هذا الأسلوب كمنهج لتصريف التناقضات واستيعاب المتغيرات يبين أن القادم سيكون حبلى بتحولات خطيرة من شأنه أن بمس بحقوق الانسان والحريات العامة، لكن الأكيد لن يخمد الغليان الشعبي الذي سيتكرر بحلقات أقوى.

إن الإطارين الحقوقيين سيظل أطرهما في اجتماع مفتوح مع تعميق المباحثات من أجل عقد اجتماع تحضره كل الفعاليات الحقوقية والمناضلة الداعمة للحراك الشعبي وسلميته ومطالبه المشروعة، من أجل اتخاذ المبادرات الحقوقية المناسبة.

   hoho      توقيع: 

الحركة الحقوقية بالحسيمة: ( منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب – السيكريتارية الإقليمية – ) / (الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة)

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.