أسر ومحامو “معتقلي الريف” يرفضون التأجيلات وبرمجة المحاكمات

5

hespress.com

يبدو أن قرار الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء القاضي بتسريع محاكمة معتقلي حراك الريف، وبرمجة الجلسات يومين في الأسبوع، لم يرق لأسر المعتقلين بالنظر إلى كون ذلك سيعمق من معاناتها.

وقال أحد أعضاء أسر المعتقلين، الذي رفض ذكر هويته، إن إقدام رئيس الجلسة، علي الطرشي، يوم أمس الثلاثاء، على تحديد جلسة ثانية لمواصلة المحاكمة يوم الجمعة المقبل، “أمر غير صائب ويضر بأسر المعتقلين التي تتكبد عناء التنقل أسبوعيا من مدينة الحسيمة إلى مدينة الدار البيضاء”.

وأوضح المتحدث أن ما يجعل الأسر ترفض هاته البرمجة، كون المعتقلين المتابعين في حالة سراح “لن يكون بإمكانهم الحضور والمداومة على باقي الجلسات، ما سيؤثر على مجرى المحاكمة وسيجعلهم يتهمون برفض الحضور”.

واعتبر المصدر نفسه أن هذه البرمجة “ستضر كذلك بمصالح أعضاء هيئة الدفاع الذين لهم التزامات مهنية ويحضرون الجلسات منذ أشهر بشكل تطوعي ومجاني”، معربا عن تخوف الأسر من أن هذا الأمر قد يجعل غالبية المحامين يغيبون عن الجلسات المقبلة.

ودعا المتحدث المحكمة إلى ضرورة إعادة النظر في برمجة الجلسات المقبلة، مع مراعاة “وضع الأسر ومعاناتها في التنقل وقطع مسافات طويلة من أجل حضور محاكمة أبنائها بالرغم من كون الغالبية لا تتوفر على موارد مالية لذلك”.

بدورها، عبرت هيئة الدفاع عن المعتقلين عن رفضها لهذه البرمجة، وقال المحامي الحبيب حاجي إن “المحامين المتواجدين خارج الدار البيضاء لن يكون بمقدورهم مواكبة إيقاع الجلسات نهائيا، وهذا سيؤثر على جلساتهم المبرمجة في قضايا أخرى”.

وأضاف عضو الهيئة ضمن تصريح لهسبريس أن “إقدام المحكمة على تحديد جلستين في الأسبوع لمناقشة ملف الحراك، سيؤثر على الصحة الجسدية للدفاع من حيث التنقل، وكذا على الأسر التي بات لزاما عليها أن تظل في الدار البيضاء لمواكبة الجلسات”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “هذا الأسلوب في صالح المحكمة والنيابة العامة فقط، ولا يراعي مصالح الأسر والمحامين، وهو قرار يزيد من إنهاك الدفاع حتى يتم التقليل من قوة المحامين الجسدية والفكرية على المحاججة والمرافعة”.

وكان القاضي علي الطرشي قد قرر، خلال الجلسة الماضية، تحديد يوم الجمعة موعدا آخر للمناقشة وتسريع النظر في الملف، غير أن بعض المحامين، وضمنهم النقيب عبد الرحيم الجامعي، رفضوا ذلك بالنظر إلى وجود التزامات مهنية للغالبية.

وسبق للصحافي حميد المهداوي، المتابع في الملف، أن احتج على بطء المحاكمة، معبرا عن استيائه من التأخير والتأجيلات المستمرة، لتدخل النيابة العامة على خط تصريحاته معتبرة أن مرافعات المحامين أضحت تتكرر بشكل أسبوعي دون مراعاة وضعية الأسر التي تقطع المئات من الكيلومترات أسبوعيا، ملتمسة التقدم في المحاكمة بما لا يحرم المتابعين من الحق في محاكمة عادلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.